{ اركض بِرِجْلِكَ } إما حكاية لماق يل له أو مقول لقول مقدر معطوف على { نادى } [ ص : 41 ] أي فقلنا له أركض برجلك أي اضرب بها وكذا قوله تعالى : { هذا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ } فإنه أيضاً إما حكاية لما قيل له بعد امتثاله بالأمر ونبوع الماء أو مقول لقول مقدر معطوف على مقدر ينساق إليه الكلام كأنه قيل : فضربها فنبعت عين فقلنا له هذا مغتسل تغتسل به وتشرب منه فيبرأ ظاهرك وباطنك ، فالمغتسل اسم مفعول على الحذف والإيصال وكذا الشراب ، وعن مقاتل أن المغتسل اسم مكان أي هذا مكان تغتسل فيه وليس بشيء ، وظاهر الآية اتحاد المخبر عنه بمغتسل وشراب ، وقيل : إنه عليه السلام ضرب برجله اليمنى فنبعت عين حارة فاغتسل منها وبرجله اليسرى فنبعت باردة فشرب منها ، وقال الحسن : ركض برجله فنبعت عين فاغتسل منها ثم مشى نحواً من أربعين ذراعاً ثم ركض برجله فنبعت أخرى فشرب منها ، ولعله عنى بالأولى عيناً حارة ، وظاهر النظم عدم التعدد .
و { بَارِدٌ } على ذلك صفة { شَرَابٌ } مع أنه مقدم عليه صفة { مُغْتَسَلٌ } وكون هذا إشارة إلى جنس النابع أو يقدر وهذا بارد الخ تكلف لا يخرج ذلك عن الضعف ، وقيل أمر بالركض بالرجل ليتناثر عنه كل داء بجسده .
وكان ذلك على ما روي عن قتادة . والحسن . ومقاتل بأرض الجابية من الشام ، وفي الكلام حذف أيضاً أي فاغتسل وشرب فكشفنا بذلك ما به من ضر .
وقوله - سبحانه - : { اركض بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ } حكاية لما قيل له بعد ندائه لربه ، أو مقول لقول محذوف معطوف على قوله { نادى } .
وقوله : { اركض } بمعنى الدفع والتحريك للشئ . يقال : ركض فلان الدابة برجلة إذا دفعها وحركها بها .
والمغتسل : اسم للمكان الذى يغتسل فيه ، والمراد به هنا : الماء الذى يغتسل به .
وقوله : { هذا مُغْتَسَلٌ } مقول لقول محذوف .
والمعنى : لقد نادانا عبدنا أيوب بعد أن أصابه من الضر ما أصابه ، والتمس منا الرحمة والشفاء مما نزل به من مرض ، فاستجبنا له دعاءه ، وأرشدناه إلى الدواء ، بأن قلنا له : { اركض بِرِجْلِكَ } أى : اضرب بها الأرض ، فضربها فنبعت من تحت رجله عين الماء ، فقلنا له : هذا الماء النابع من العين إذا اغتسلت به وشربت منه ، برئت من الأمراض ، ففعل ما أمرناه به ، فبرئ بإذننا من كل داء
فاستجاب له ربه وهو قوله : { ارْكُضْ بِرِجْلِكَ } أي حرّك الأرض وادفعها برجلك ، ففعل أيوب ما أمره ربه من التحريك والدفع فانبجست من الأرض عين ماء فاغتسل به وشرب منه ، فذهب الداء والسقم من ظاهره وباطنه . وهو قوله : { هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ }
{ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ } أي حرّك الأرض وادفعها برجلك ، ففعل أيوب ما أمره ربه من التحريك والدفع فانبجست من الأرض عين ماء فاغتسل به وشرب منه ، فذهب الداء والسقم من ظاهره وباطنه . وهو قوله : { هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ }
وذكر أنه بعد شفائه استبطأته امرأته ؛ إذْ ذهب لقضاء حاجته فأقبل عليها بخير وجه وأحسن منظر . فالتفتت زوجته ناظرة إليه وقد أذهب الله عنه ما به من بلاء فقالت له : هل رأيت نبي الله هذا المبتلى ؟ فوالله على ذلك ما رأيت رجلا أشبه به منك قال : فأنا هو .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.