روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَاۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ} (11)

{ وَلَن يُؤَخّرَ الله نَفْساً } أي ولن يمهلها { إِذَا جَاء أَجَلُهَا } أي آخر عمرها أو انتهى الزمان الممتد لها من أول العمر إلى آخره على تفسير الأجل به { والله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } فمجاز عليه ، وقرأ أبو بكر بالياء آخر الحروف ليوافق ما قبله في الغيبة ونفساً لكونها نكرة في سياق النفي في معنى الجمع ، واستدل الكيا بقوله تعالى : { وَأَنْفِقُواْ } [ المنافقون : 10 ] الخ على وجوب إخراج الزكاة على الفور ومنع تأخيرها ، ونسب للزمخشري أنه قال : ليس في الزجر عن التفريط في هذه الحقوق أعظم من ذلك فلا أحد يؤخر ذلك إلا ويجوز أن يأتيه الموت عن قريب فيلزمه التحرز الشديد عن هذا التفريط في كل وقت ، وقد أبطل الله تعالى قول المجبرة من جهات : منها قوله تعالى : { وَأَنْفِقُواْ } [ المنافقون : 10 ] ، ومنها أنه إن كان قبل حضور الموت لم يقدر على الانفاق فكيف يتمنى تأخير الأجل ، ومنها قوله تعالى : مؤيساً له في الجواب : { وَلَن يُؤَخّرَ الله } ولولا أنه مختار لأجيب باستواء التأخير والموت حين التمني ، وأجيب بأن أهل الحق لا يقولون بالجبر فالبحث ساقط عنهم على أنه لا دلالة في الأول كما في سائر الأوامر كما حقق في موضعه ، والتمني وهو متمسك الفريق لا يصح الاستدلال به ، والقول المؤيس إبطال لتمنيهم لا جواب عنه إذ لا استحقاق لوضوح البطلان ، والله تعالى أعلم .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَاۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ} (11)

{ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ( 11 ) }

ولن يؤخر الله نفسًا إذا جاء وقت موتها ، وانقضى عمرها ، والله سبحانه خبير بالذي تعملونه من خير وشر ، وسيجازيكم على ذلك .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَاۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ} (11)

وقد بين - سبحانه - بعد ذلك أنه لا تأخير فى الأجل متى انتهى لا من قريب ولا من بعيد . . . فقال : { وَلَن يُؤَخِّرَ الله نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ . . . } .

أى : ولن يؤخر الله - تعالى - نفسا من النفوس ، متى انتهى أجلها فى هذه الحياة ، وانقضى عمرها من هذه الدنيا ، كما قال - سبحانه - : { فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ } وقوله : { والله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } أى : والله - تعالى - مطلع إطلاعا تاما على أعمالكم الظاهرة والباطنة ، وسيجازيكم عليها بما تستحقون من ثواب أو عقاب .