روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{نَتۡلُواْ عَلَيۡكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرۡعَوۡنَ بِٱلۡحَقِّ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} (3)

{ نَقُصُّ عَلَيْكَ } أي نقرأ بواسطة جبرائيل عليه السلام فالإسناد مجازي كما في بني الأمير المدينة . والتلاوة في كلامهم على ما قال الراغب تختص باتباع كتب الله تعالى المنزلة تارة بالقراءة وتارة بالارتسام لما فيه من أمر ونهي وترغيب وترهيب أو ما يتوهم فيه ذلك وهو أخص من القراءة ، ويجوز أن تكون التلاوة هنا مجازاً مرسلاً عن التنزيل بعلاقة أن التنزيل لازم لها أو سببها في الجملة وأن تكون استعارة له لما بينهما من المشابهة فإن كلاً منهما طريق للتبليغ فالمعنى ننزل عليك { مِن نَّبَإِ موسى وَفِرْعَوْنَ } أي من خبرهما العجيب الشأن ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف وقع صفة لمفعول نتلو المحذوف أي نتلو شيئاً كائناً من نبئهما .

والظاهر أن { مِنْ } تبعيضية ، وجوز بعضهم كونها بيانية وكونها صلة على رأس الأخفش فنبأ مجرور ، لفظاً مرفوع محلاً مفعول نتلو ويوهم كلام بعضهم أن { مِنْ } هو المفعول كأنه قيل : نتلو بعض نبأ وفيه بحث ، وأياً ما كان فلا تجوز في كون النبأ متلواً لما أنه نوع من اللفظ ، وقوله تعالى : { بالحق } متعلق بمحذوف وقع حالاً من فاعل نتلو أي نتلو ملتبسين { بالحق } أو مفعوله أي نتلو شيئاً من نبئهما ملتبساً بالحق أو وقع صفة لمصدر نتلو أي نتلو تلاوة ملتبسة بالحق ؛ وقوله تعالى : { لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } متعلق بنتلو واللام للتعليل وتخصيص المؤمنين بالذكر مع عموم الدعوة والبيان لأنهم المنتفعون به ، وقد تقدم الكلام في شمول { يُؤْمِنُونَ } للمؤمنين حالاً واستقبالاً في السورة السابقة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{نَتۡلُواْ عَلَيۡكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرۡعَوۡنَ بِٱلۡحَقِّ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} (3)

ومن جملة ما أبان ، قصة موسى وفرعون ، فإنه أبداها ، وأعادها في عدة مواضع ، وبسطها في هذا الموضع فقال : { نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ } فإن نبأهما غريب ، وخبرهما عجيب .

{ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } فإليهم يساق الخطاب ، ويوجه الكلام ، حيث إن معهم من الإيمان ، ما يقبلون به على تدبُّر ذلك ، وتلقِّيه بالقبول والاهتداء بمواقع العبر ، ويزدادون به إيمانا ويقينا ، وخيرا إلى خيرهم ، وأما من عداهم ، فلا يستفيدون منه إلا إقامة الحجة عليهم ، وصانه اللّه عنهم ، وجعل بينهم وبينه حجابا أن يفقهوه .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{نَتۡلُواْ عَلَيۡكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرۡعَوۡنَ بِٱلۡحَقِّ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} (3)

قوله تعالى :{ طسم تلك آيات الكتاب المبين*نتلوا عليك من نبإ موسى وفرعون بالحق } بالصدق ، { لقوم يؤمنون } يصدقون بالقرآن .