روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ} (19)

{ وَمَا لأحد عِندَهُ مِن نّعْمَةٍ تجزى } استئناف مقرر لما أفاده الكلام السابق من كون إيتائه للزكى خالصاً لله تعالى أي ليس لأحد عنده نعمة من شأنها أن تجزي وتكافأ فيقصد بإيتاء ما يؤتي مجازاتها ويعلم مما ذكر أن بناء تجزي للمفعول لأن القصد ليس لفاعل معين وقيل إن ذلك لكونه فاصلة وأصله يجزيه إياها أو يجزيها إياه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ} (19)

{ وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى } أي : ليس لأحد من الخلق على هذا الأتقى نعمة تجزى إلا وقد كافأه بها ، وربما بقي له الفضل والمنة على الناس ، فتمحض عبدًا لله ، لأنه رقيق إحسانه وحده ، وأما من بقي{[1446]}  عليه نعمة للناس لم يجزها ويكافئها ، فإنه لا بد أن يترك للناس ، ويفعل لهم ما ينقص [ إخلاصه ] .

وهذه الآية ، وإن كانت متناولة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه ، بل قد قيل إنها نزلت في سببه ، فإنه -رضي الله عنه- ما لأحد عنده من نعمة تجزى ، حتى ولا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلا نعمة الرسول التي لا يمكن جزاؤها ، وهي [ نعمة ] الدعوة إلى دين الإسلام ، وتعليم الهدى ودين الحق ، فإن لله ورسوله المنة على كل أحد ، منة لا يمكن لها جزاء ولا مقابلة ، فإنها متناولة لكل من اتصف بهذا الوصف الفاضل ، فلم يبق لأحد عليه من الخلق نعمة تجزى .


[1446]:- في ب: بقيت.
 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ} (19)

وقال سعيد بن المسيب : بلغني أن أمية بن خلف قال لأبي بكر في بلال حين قال : أتبيعه ؟ قال : نعم أبيعه بنسطاس ، وكان عبد لأبي بكر ، صاحب عشرة آلاف دينار ، وغلمان وجوار ومواش ، وكان مشركاً حمله أبو بكر على الإسلام على أن يكون ماله فأبى فأبغضه أبو بكر ، فلما قال له أمية أبيعه بغلامك نسطاس اغتنمه أبو بكر وباعه منه ، فقال المشركون : ما فعل ذلك أبو بكر ببلال إلا ليد كانت لبلال عنده . فأنزل الله :{ وما لأحد عنده من نعمة تجزى } يد يكافئه عليها .