روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أَلَا يَظُنُّ أُوْلَـٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ} (4)

{ أَلا يَظُنُّ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ } استئناف وارد لتهويل ما ارتكبوه من التطفيف والهمزة للإنكار والتعجيب ولا نافية فليست ألا هذه الاستفتاحية أو التنبيهية بل مركبة من همزة الاستفهام ولا النافية والظن على معناه المعروف وأولئك إشارة إلى المطففين ووضعه موضع ضميرهم للإشعار بمناط الحكم الذي هو وصفهم فإن الاشارة إلى الشيء متعرضة له من حيث اتصافه بوصفه وأما الضمير فلا يتعرض للوصف وللإيذان بأنهم ممتازون بذلك الوصف القبيح عن سائر الناس أكمل امتياز نازلون منزلة الأمور المشار إليه إشارة حسية وما فيه من معنى البعد للإشعار ببعد درجتهم في الشرارة والفساد أي ألا يظن أولئك الموصوفون بذلك الوصف الشنيع الهائل أنهم مبعوثون .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أَلَا يَظُنُّ أُوْلَـٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ} (4)

{ أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيم }ٍ فالذي جرأهم على التطفيف عدم إيمانهم باليوم الآخر ، وإلا فلو آمنوا به ،

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَلَا يَظُنُّ أُوْلَـٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ} (4)

ثم أتبع - سبحانه - هذا التهديد للمطففين . بما يجعل الناس يتعجبون من أحوالهم ، فقال - تعالى - .

{ أَلا يَظُنُّ أولئك أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ . لِيَوْمٍ عَظِيمٍ . يَوْمَ يَقُومُ الناس لِرَبِّ العالمين } .

والهمزة للاستفهام التعجيبى من أحوالهم ، والجملة مستأنفة مسوقة لتفظيع ما فعلوه من بخس الناس أشياءهم . وأدخلت همزة الاستفهام على " لا " النافية لزيادة التوبيخ والإِنكار ، حتى لكأن سوء عاقبة التطفيف لا تخطر لهم على بال .

والظن هنا مستعمل فى معناه الحقيقى ، وهو اعتقاد الشئ اعتقادا راجحا .

وقال - سبحانه - : { أَلا يَظُنُّ أولئك . . } ولم يقل : ألا يظنون ، لقصد تمييزهم والتشهير بهم ، زيادة فى ذمهم ، وفى تقبيح أفعالهم .

أى : أبلغت الجرأة بهؤلاء المطففين ، أنهم صاروا من بلادة الحس ، ومن فقدان الشعور ، لا يخشون الحساب يوم القيامة ، ولا يخافون العذاب الشديد الذى سينزل بهم ، يوم يقوم الناس من قبورهم استجابة لأمر رب العالمين ، حيث يتلقون جزاءه العادل ، وحكمه النافذ .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَلَا يَظُنُّ أُوْلَـٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ} (4)

قوله : { ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون } الاستفهام للإنكار والتعجيب الشديدين من حال هؤلاء المطففين في الاجتراء على التطفيف كأنهم لا يخطر ببالهم . { أنهم مبعوثون } ألا يوقن هؤلاء الذين يظلمون الناس باستراق حقوقهم عند الكيل والوزن أنهم مبعوثون ليوم القيامة ، يوم الأهوال والكروب والشدائد ، فموقوفون على ربهم ليسألهم عما فعلوا من تطفيف وأكل لحقوق الناس بالباطل {[4779]} .


[4779]:تفسير القرطبي جـ 19 ص 151- 156 وتفسير الرازي جـ 31 ص 90- 93 والكشاف جـ 4 ص 230 وفتح القدير جـ 5 ص 398.