روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ} (77)

{ إِنَّهُ لَقُرْءانٌ كَرِيمٌ } وهو تعظيم للقسم مقرر مؤكد له ، وقوله عز وجل : { لَّوْ تَعْلَمُونَ } معترض بين الصفة والموصوف وهو تأكيد لذلك التعظيم وجواب { لَوْ } إما متروك أريد به نفي علمهم أو محذوف ثقة بظهوره أي لعظمتموه أو لعملتم بموجبه ، ووجه كون ذلك القسم عظيماً قد أشير إليه فيما مر ، أو هو ظاهر بناءاً على أن المراد { بمواقع النجوم } [ الواقعة : 75 ] ما روي عن ابن عباس . والجماعة ، ومعنى كون القرآن كريماً أنه حسن مرضي في جنسه من الكتب أو نفاع جم المنافع ، وكيف لا وقد اشتمل على أصول العلوم المهمة في إصلاح المعاش ، والمعاد ، والكرم على هذا مستعار كما قال الطيبي من الكرم المعروف .

وقيل : الكرم أعم من كثرة البذل والإحسان والاتصاف بما يحمد من الأوصاف ككثرة النفع فإنه وصف محمود فكونه كرماً حقيقة ، وجوز أن يراد كريم على الله تعالى قيل : وهو يرجع لما تقدم ، وفيه تقدير من غير حاجة وأياً مّا كان فمحط الفائدة الوصف المذكور قيل : إن مرجع الضمير هو القرآن لا من حيث عنوان كونه قرآناً فبمجرد الإخبار عنه بأنه قرآن تحصل الفائدة أي إنه لمقروء على نلا أنه أنشأه كما زعمه الكفار .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ} (77)

وأما المقسم عليه ، فهو إثبات القرآن ، وأنه حق لا ريب فيه ، ولا شك يعتريه ، وأنه كريم أي : كثير الخير ، غزير العلم ، فكل خير وعلم ، فإنما يستفاد من كتاب الله ويستنبط منه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ} (77)

والضمير فى قوله - سبحانه - : { إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ } راجع إلى غير مذكور فى الكلام إلا أن علم المخاطبين به واستحضارهم له ، نزل منزلة ذكره . .

أى : أقسم بمواقع النجوم ، إن هذا الذى يتلوه عليكم نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - لقرآن كريم . أى : رفيع القدر طاهر الأصل ، كثير المنافع ، ظاهر الفضل ، لأن الناس يجدون فيه كل ما يريدونه من سعادة وخير . .

وليس أمره - كما زعمتم - من أن الشياطين تنزلت به ، أو أنه من أساطير الأولين . . .