نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{إِنَّهُۥ لَقُرۡءَانٞ كَرِيمٞ} (77)

ولما أتم القسم على هذا الوجه الجليل ، أجابه بقوله مؤكداً لما{[62253]} لهم من ظاهر الإنكار : { إنه } أي القرآن الذي أفهمته النجوم بعموم أفهامها { لقرآن } أي{[62254]} جامع سهل قريب مفقه مبين للغوامض ذو أنواع جليلة { كريم * } ظهرت فيه أفانين إنعامه{[62255]} سبحانه فيما دق من أمور هذه الدنيا وجل{[62256]} من أمور الدارين بما ذكر في هذه السورة وما تقدمها من إصلاح المعاش والمعاد ، فهو بالغ الكرم منزه عن كل شائبة نقص ولؤم ودناءة ، من كرمه كونه من الملك الأعلى إلى خير الخلق بسفارة{[62257]} روح القدس وبلسان العرب الذين اتفق الفرق على أن لسانهم أفصح الألسن وعلى وجه أعجز العرب{[62258]} .


[62253]:-زيد من ظ.
[62254]:- زيد في الأصل: فيها، ولم تكن الزيادة في ظ فحذفناها.
[62255]:- زيد في الأصل: فيها، ولم تكن الزيادة في ظ فحذفناها.
[62256]:- من ظ، وفي الأصل: جعل.
[62257]:- من ظ، وفي الأصل لسعار.
[62258]:- زيد من ظ.