روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ} (4)

{ إلى الله مَرْجِعُكُمْ } مصدر ميمي وكان قياسه فتح الجيم لأنه من باب ضرب وقياس مصدره الميمي ذلك كما علم من محله ، أي إليه تعالى رجوعكم بالموت ثم البعث للجزاء في مثل ذلك اليوم لا إلى غيره جميعاً لا يتخلف منكم أحد { وَهُوَ على كُلّ شَىْء قَدِيرٌ } فيندرج في تلك الكلية قدرته سبحانه على إماتتكم ثم بعثكم وجوزائكم فيعذبكم بأفانين العذاب ، وهذا تقرير وتأكيد لما سلف من ذكر اليوم وتعليل للخوف .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ} (4)

وقوله - سبحانه - { إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } تحذير آخر لهم ، إثر التحذير من الإِعراض عما جاهءم به نبيهم - صلى الله عليه وسلم - .

والمرجع : مصدر ميمى بمعنى الرجوع الذى لا انفكاك لهم منه ، ولا محيد لهم عنه .

أى : إلى الله - تعالى - وحده رجوعكم مهما طالت حياتكم ، ليحاسبكم على أعمالكم ، ويجازيكم عليها بما تستحقونه من جزاء ، وهو - سبحانه - على كل شيء قدير ، لا يعجزه أمر ولا يحول بينه وبين نفاذ إرادته حائل .

وما دام الأمر كذلك ، فأخلصوا لله العبادة ، واستغفروا ثم توبوا إليه لتظفروا بالسعادة العاجلة والآجلة .