التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَكَانُواْ يَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ} (82)

جملة { وكانوا ينحتون } معترضة . والنّحتُ : بَرْي الحجر أوالعود من وسطه أو من جوانبه .

و { من الجبال } تبعيض متعلق ب { ينحتون } . والمعنى من صخر الجبال ، لما دلّ عليه فعل { ينحتون } .

و { آمنين } حال من ضمير { ينحتون } وهي حال مقدرة ، أي مقدرين أن يكونوا آمنين عقب نحتها وسكناها . وكانت لهم بمنزلة الحصون لا ينالهم فيها العدو .

ولكنهم نسوا أنها لا تأمنهم من عذاب الله فلذلك قال : { فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون } .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَكَانُواْ يَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ} (82)

قوله تعالى : " وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا " النحت في كلام العرب : البري والنجر . نحته ينحته ( بالكسر ){[9737]} نحتا أي براه . والنحاتة البراية . والمنحت ما ينحت به . وفي التنزيل " أتعبدون ما تنحتون{[9738]} " [ الصافات : 95 ] أي تنجرون وتصنعون . فكانوا يتخذون من الجبال بيوتا لأنفسهم بشدة قوتهم . " آمنين " أي من أن تسقط عليهم أو تخرب . وقيل : آمنين من الموت . وقيل : من العذاب .


[9737]:وبالفتح وبه قرأ الحسن وذكر في المثلثات أن المتواتر هو الصحيح.
[9738]:راجع ج 15 ص 96.