التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{ٱصۡلَوۡهَا ٱلۡيَوۡمَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ} (64)

{ اصلوها } أمر من صلي يصلى ، إذا استدفأ بحرّ النار ، وإطلاق الصلْي على الإِحراق تهكّم .

والتعريف في { اليومَ } تعريف العهد ، أي هذا اليوم الحاضر وأريد به جواب ما كانوا يقولون في الحياة الدنيا من استبطاء الوعد والتكذيب إذ يقولون { متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } [ يونس : 48 ] . m

والباء في { بِما كنتم تَكْفُرونَ } سببية ، أي بسبب كفركم في الدنيا .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ٱصۡلَوۡهَا ٱلۡيَوۡمَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ} (64)

" هذه جهنم " أي تقول لهم خزنة جهنم هذه جهنم التي وعدتم فكذبتم بها . وروي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا كان يوم القيامة جمع الله الإنس والجن والأولين والآخرين في صعيد واحد ثم أشرف عنق من النار على الخلائق فأحاط بهم ثم ينادي مناد " هذه جهنم التي كنتم توعدون اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون " فحينئذ تجثو الأمم على ركبها وتضع كل ذات حمل حملها ، وتذهل كل مرضعة عما أرضعت ، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ) .