ظرفُ { إذ دخلوا عليه } يتعلق ب { حديثُ } لما فيه من معنى الفعل ، أي خَبرهم حين دخلوا عليه .
وقوله : { فقالوا سلاماً قال سلام } تقدم نظيره في سورة هود . وقرأ الجمهور : { قال سلام } . وقرأه حمزة والكسائي { قال سِلْم } بكسر السين وسكون اللام .
وقوله : { قوم منكرون } من كلام إبراهيم . والظاهر أنه قاله خَفْتا إذ ليس من الإكرام أن يجاهرَ الزائر بذلك ، فالتقدير : هُم قوم منكرون .
والمنكر : الذي ينكره غيره ، أي لا يعرفه . وأطلق هنا على من ينكّر حاله ويظن أنه حال غيرُ معتاد ، أي يخشى أنه مضمِر سوء ، كما قال في سورة هود ( 70 ) { فلما رأى أيديهم لا تصِلُ إليه نَكرهم وأوجس منهم خِيفة } ومنه قول الأعشى :
وأنكرتني وما كان الذي نَكِرَتْ *** من الحوادث إلا الشيبَ والصَّلَعا
قوله تعالى : " إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما " تقدم في " الحجر{[14229]} " . " قال سلام " أي عليكم سلام . ويجوز بمعنى أمري سلام أو ردي لكم سلام . وقرأ أهل الكوفة إلا عاصما " سِلم " بكسر السين . " قوم منكرون " أي أنتم قوم منكرون ، أي غرباء لا نعرفكم . وقيل : لأنه رآهم على غير صورة البشر ، وعلى غير صورة الملائكة الذين كان يعرفهم فنكرهم ، فقال : " قوم منكرون " . وقيل : أنكرهم لأنهم دخلوا عليه من غير استئذان . وقال أبو العالية : أنكر سلامهم في ذلك الزمان وفي تلك الأرض . وقيل : خافهم ، يقال أنكرته إذا خفته ، قال الشاعر{[14230]} :
فأنْكَرْتَنِي وما كان الذي نَكِرَتْ *** من الحوادث إلا الشَّيْبَ والصَّلَعَا
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.