التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{يَوۡمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا} (13)

{ يوم يدعون } بدل من { يوم تمور السماء موراً } وهو بدل اشتمال .

والدعّ : الدفع العنيف ، وذلك إهانة لهم وغلظة عليهم ، أي يوم يساقون إلى نار جهنم سَوقاً بدفع ، وفيه تمثيل حالهم بأنهم خائفون متقهقرون فتدفعهم الملائكة الموكلون بإزجائهم إلى النار .

وتأكيد { يدعون } ب { دعّاً } لتوصل إلى إفادة تعظيمه بتنكيره .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{يَوۡمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا} (13)

قوله تعالى : " يوم يدَعُّون " " يوم " بدل من يومئذ . و " يدعون " معناه يدفعون إلى جهنم بشدة وعنف ، يقال : دععته أدعه دعا أي دفعته ، ومنه قوله تعالى : " فذلك الذي يدع اليتيم{[14292]} " [ الماعون : 2 ] . وفي التفسير : إن خزنة جهنم يغلون أيديهم إلى أعناقهم ، ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ، ثم يدفعونهم في النار دفعا على وجوههم ، وزَخّاً في أعناقهم حتى يردوا النار . وقرأ أبو رجاء العطاردي وابن السميقع " يوم يدعون إلى نار جهنم دعا " بالتخفيف من الدعاء فإذا دنوا من النار قالت لهم الخزنة : " هذه النار التي كنتم بها تكذبون " في الدنيا .


[14292]:راجع جـ 20 ص 211.