وَذَواتا : تثنية ذات ، والواو أصلية لأن أصل ذات : ذَوة ، والألف التي بعد الواو إشباع للفتحة لازم للكلمة . وقيل : الألف أصلية وأن أصل ( ذات ) : ذوات فخففت في الإِفراد وردّتها التثنية إلى أصلها وقد تقدم في قوله تعالى : { وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط } في سورة سبأ ( 16 ) . وأما الألف التي بعد التاء المثناة الفوقية فهي علامة رفع نائبة عن الضمة .
والأفنان : جمع فَنَن بفتحتين ، وهو الغصن . والمقصود هنا : أفنان عظيمة كثيرة الإِيراق والإِثمار بقرينة أنّ الأفنان لا تخلو عنها الجنات فلا يحتاج إلى ذكر الأفنان لولا قصد ما في التنكير من التعظيم .
قوله تعالى : " ذواتا أفنان " قال ابن عباس وغيره : أي ذواتا ألوان من الفاكهة الواحد فن . وقال مجاهد : الأفنان الأغصان واحدها فنن ، قال النابغة :
بكاء حمامةٍ تدعُو هَدِيلاً *** مُفَجَّعَةٍ على فَنَنٍ تُغَنِّي{[14577]}
باتا على غصن بان في ذُرَى فَنَنِ *** يُرَدِّدَانِ لحونا ذاتَ ألوان
أراد باللحون اللغات . وقال آخر :
ما هاج شوقك من هديل حمامة *** تدعو على فنن الغصون حَمَامَا
تدعو أب فَرْخَيْنِ صادف ضاريًا *** ذا مِخْلَبَيْنِ من الصُّقُورِ قَطَامَا
والفنن جمعه أفنان ثم الأفانين ، وقال يصف رحى :
وشجرة فناء أي ذات أفنان وفنواء أيضا على غير قياس . وفي الحديث : " أن أهل الجنة مرد مكحلون أولو أفانين " يريد أولو فنن وهو جمع أفنان ، وأفنان جمع فنن وهو الخصلة{[14578]} من الشعر شبه بالغصن . ذكره الهروي . وقل : " ذواتا أفنان " أي ذواتا سعة وفضل على ما سواهما ، قاله قتاده . وعن مجاهد أيضا وعكرمة : إن الأفنان ظل الأغصان على الحيطان .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.