التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ} (28)

وجملة { لا تبقي } بدل اشتمال من التهويل الذي أفادته جملة { وما أدراك ما سَقر } فإن من أهوالها أنها تهلك كل من يصلاها . والجملة خبر ثان عن سقر .

وحذف مفعول { تبقي } لقصد العموم ، أي لا تبقي منهم أحداً أو لا تبقي من أجزائهم شيئاً .

وجملة { ولا تذر } عطف على { لا تبقي } فهي في معنى الحال ، ومعنى { لا تذر } ، أي لا تترك من يلقَى فيها ، أي لا تتركه غير مصلي بعذابها . وهذه كناية عن إعادة حياته بعد إهلاكه كما قال تعالى : { كلما نَضِجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب } [ النساء : 56 ] .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ} (28)

ثم فسر حالها فقال : " لا تبقي ولا تذر " أي لا تترك لهم عظما ولا لحما ولا دما إلا أحرقته . وقيل : لا تبقي منهم شيئا ثم يعادون خلقا جديدا ، فلا تذر أن تعاود إحراقهم هكذا أبدا . وقال مجاهد : لا تبقى من فيها حيا ولا تذره ميتا ، تحرقهم كلما جددوا . وقال السدي : لا تبقي لهم لحما ولا تذر لهم عظما