التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{أَوۡ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰٓ} (4)

وجملة { أو يذَّكَّر } عطف على { يزَّكَّى } ، أي ما يدريك أن يحصل أحد الأمرين وكلاهما مهم ، أي تحصل الذكرى في نفسه بالإِرشاد لما لم يكن يعلمه أو تذكر لِما كان في غفلة عنه .

والذكرى : اسم مصدر التذكير .

وفي قوله تعالى : { فتنفعه الذكرى } اكتفاء عن أن يقول : فينفعه التزكي وتنفعه الذكرى لظهور أن كليهما نفع له .

والذكرى : هو القرآن لأنّه يذكّر الناس بما يغفلون عنه قال تعالى : { وما هو إلا ذكر للعالمين } [ القلم : 52 ] فقد كان فيما سأل عنه ابن أم مكتوم آيات من القرآن .

وقرأ الجمهور : { فتنفعُه } بالرفع عطفاً على « يذّكّر » . وقرأه عاصم بالنصب في جواب : { لعله يزكى } .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَوۡ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰٓ} (4)

" أو يذكر " يتعظ بما تقول " فتنفعه الذكرى " أي العظة . وقراءة العامة " فتنفعه " بضم العين ، عطفا على " يزكى " . وقرأ عاصم وابن أبي إسحاق وعيسى " فتنفعه " نصبا . وهي قراءة السلمي وزر بن حبيش ، على جواب لعل ، لأنه غير موجب ، كقوله تعالى : " لعلي أبلغ الأسباب " [ غافر : 36 ] ثم قال : " فاطلع " [ الصافات : 55 ] .