التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَأَلۡقَتۡ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتۡ} (4)

وقوله : { وألقت ما فيها } صالح للحمل على ما يناسب هذه الاحتمالات في مدّ الأرض ومحتمل لأن تنقذف من باطن الأرض أجزاء أخرى يكون لانقذافها أثر في إتلاف الموجودات مثلُ البراكين واندفاعُ الصخور العظيمة وانفجار العيون إلى ظاهر الأرض فيكون طوفان .

{ وتخلت } أي أخرجت ما في باطنها فلما يبق منه شيء لأن فعل تخلّى يدل على قوة الخلوّ عن شيء لما في مادة التفعل من الدلالة على تكلف الفعل كما يقال تكرم فلان إذا بالغ في الإِكرام .

والمعنى : إنه لم يبق مما في باطن الأرض شيء كما قال تعالى : { وأخرجت الأرض أثقالها } [ الزلزلة : 2 ] .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَأَلۡقَتۡ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتۡ} (4)

" وألقت ما فيها وتخلت " أي أخرجت أمواتها ، وتخلت عنهم . وقال ابن جبير : ألقت ما في بطنها من الموتى ، وتخلت ممن على ظهرها من الأحياء . وقيل : ألقت ما في بطنها كنوزها ومعادنها ، وتخلت منها . أي خلا جوفها ، فليس في بطنها شيء ، وذلك يؤذن بعظم الأمر ، كما تلقى الحامل ما في بطنها عند الشدة . وقيل : تخلت مما على ظهرها من جبالها وبحارها . وقيل : ألقت ما استودعت ، وتخلت مما استحفظت ؛ لأن الله تعالى استودعها عباده أحياء وأمواتا ، واستحفظها بلاده مزارعة وأقواتا .