قوله تعالى : { ذرهم } ، يا محمد ، يعني : الذين كفروا ، { يأكلوا } في الدنيا ، { ويتمتعوا } ، من لذاتهم { ويلههم } ، يشغلهم ، { الأمل } ، عن الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة ، { فسوف يعلمون } ، إذا وردوا القيامة وذاقوا وبال ما صنعوا ، وهذا تهديد ووعيد . وقال بعض أهل العلم : { ذرهم } تهديد ، وقوله : { فسوف يعلمون } تهديد آخر ، فمتى يهنأ العيش بين تهديدين . والآية نسختها آية القتال .
قوله : ( ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل ) ذلك أمر إهانة وتحقير للمشركين الظالمين ؛ أي دع الطمع في إيمان هؤلاء الكافرين أو في ازدجارهم ، وخلهم يأكلوا ما شاءوا أن يأكلوه من طعام ، ويستمتعوا بما حوته هذه الدنيا من لذائذ ( ويلههم الأمل ) أي تشغلهم آمالهم وأمانيهم عن تدبر الحق والمبادرة إلى طاعة الله والتزام دينه وشرعه ( فسوف يعلمون ) سوف يعلمون حين يقبلون على الله ويعاينون العقاب الموعود أنهم كانوا في الدنيا لاهين غافلين ، فصاروا إلى خسارة وتباب . وأيقنوا بعد ندامتهم الشديدة أن آمالهم في تحصيل المال والمتاع في الدنيا لم تجرجر لهم سوى الحسرات والتخسير .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.