معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يَعِدُهُمۡ وَيُمَنِّيهِمۡۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا} (120)

قوله تعالى : فقد خسر خسرانا مبينا يعدهم ويمنيهم } فوعده وتمنيته ما يوقعه في قلب الإنسان من طول العمر ، ونيل الدنيا ، وقد يكون بالتخويف بالفقر فيمنعه من الإنفاق ، وصلة الرحم ، كما قال الله تعالى : { الشيطان يعدكم الفقر } [ البقرة :268 ] ويمنيهم بأن لا بعث ولا جنة ولا نار .

قوله تعالى : { وما يعدهم الشيطان إلا غروراً } ، أي : باطلاً .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَعِدُهُمۡ وَيُمَنِّيهِمۡۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا} (120)

قوله : ( يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ) يعد الشيطان أتباعه بكل ضروب الخير والأهواء كالمال والرياسة والشهرة ونحو ذلك ، وأنهم سوف يحظون بكل ما يتمنّونه من مثل هذه الخيرات بما يرضي فيهم الميول والرغائب . لكن الحقيقة التي تغيب عن أذهان هؤلاء الأتباع المغفلين أن ما يعدهم به الشيطان من عطاء وتمنيات ليس إلا غرورا تنخدع به نفوسهم الهلوعة المخدوعة . والغرور بالضم ، معناه الباطل وبذلك فإن ما يعد الشيطان به أتباعه ويمنّيهم به ما هو إلا افتراء منه وباطل .