معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدٗا} (80)

قوله تعالى : { ونرثه ما يقول } أي ما عنده من المال والولد بإهلاكنا إياه وإبطال ملكه وقوله ما يقول ، لأنه زعم أن له مالاً وولداً في الآخرة أي : لا نعطيه ونعطي غيره فيكون الإرث راجعاً إلى ما تحت القول لا إلى نفس القول . وقيل : معنى قوله : { ونرثه ما يقول } أي : نحفظ ما يقول حتى نجازيه به . { ويأتينا فرداً } ، يوم القيامة بلا مال ولا ولد .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدٗا} (80)

{ ونرثه } بموته عن جميع ذلك ؛ ثم أبدل من ضميره قوله : { ما يقول } أي من المال والولد فنحول بينه وبينهم بعد البعث كما فعلنا بالموت كحيلولة الوارث بين الموروث وبين الموروث عنه { ويأتينا } في القيامة { فرداً * } {[48692]}مسكيناً منعزلاً عن كل شيء{[48693]} لا قدرة له على مال ولا ولد ، قلا عز له ، ولا قوة بشيء منهما ؛ روى البخاري في التفسير{[48694]} عن خباب رضي الله عنه قال : كنت قيناً بمكة فعملت للعاص{[48695]} بن وائل السهمي سيفاً ، فجئت أتقاضاه فقال : لا أعطيك حتى تكفر بمحمد ، قلت : لا أكفر بمحمد{[48696]} حتى يميتك الله ثم يحييك ، وفي رواية : حتى تموت ثم تبعث ، قال : وإني لمبعوث من بعد الموت ؟ قلت : نعم ! قال : فذرني حتى أموت ثم أبعث فسوف أوتى مالاً وولداً فأقضيك ، فنزلت هذه الآية { أفرأيت الذي - إلى قوله : فرداً } .


[48692]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48693]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48694]:من عدة طرق كما رواه أيضا في البيوع والخصومات.
[48695]:من ظ ومد والصحيح وفي الأصل: للقاضي.
[48696]:زيد من ظ ومد والصحيح.