البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي - أبو حيان  
{وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدٗا} (80)

{ ونرثه ما يقول } أُي نسلبه المال والولد فنكون كالوارث له .

وقال الكلبي : نجعل ما يتمنى من الجنة لغيره .

وقال أبو سهيل : نحرمه ما يتمناه من المال والولد ونجعله لغيره .

قال الزمخشري : ويحتمل أنه قد تمنى وطمع أن يؤتيه الله في الدنيا مالاً وولداً ، وبلغت به أشعبيته أن تألّى على الله في قوله { لأوتين } لأنه جواب قسم مضمر ، ومن يتألَّ على الله يكذبه فيقول الله عز وعلا : هب أنّا أعطيناه ما اشتهاه أما نرثه منه في العاقبة { ويأتينا فرداً } غداً بلا مال ولا ولد كقوله تعالى

{ ولقد جئتمونا فرادى } الآية فما يجدي عليه تمنيه وتأليه .

ويحتمل أن هذا القول إنما يقوله ما دام حياً ، فإذا قبضناه حلنا بينه وبين أن يقوله { ويأتينا } رافضاً له { منفرداً } عنه غير قائل له انتهى .

وقال النحاس : { ونرثه ما يقول } معناه نحفظه عليه للعاقبة ومنه العلماء ورثة الأنبياء أي حفظة ما قالوه انتهى .

و { فرداً } تتضمن ذلته وعدم أنصاره ، و { يقول } صلة { ما } مضارع ، والمعنى على الماضي أي ما قال .