معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (7)

قوله تعالى : { والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم } لنبطلنها حتى تصير بمنزلة من يعمل ، فالتكفير : إذهاب السيئة بالحسنة ، { ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون } أي : بأحسن أعمالهم وهو الطاعة ، وقيل : نعطيهم أكثر مما عملوا وأحسن ، كما قال : { من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها } .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (7)

{ حسنا } منصوب بفعل مضمر تقديره ووصينا الإنسان أن يفعل بوالديه حسنا ، أو مصدرا من معنى وصينا أي : وصية حسنة .

{ وإن جاهداك لتشرك بي } الآية نزلت في سعد بن أبي وقاص ، وأنه لما أسلم حلفت أمه أن لا تستظل بظل حتى يكفر ، وقيل : نزلت في غيره ممن جرى له مثل ذلك فأمرهم الله بالثبات على الإسلام وألا يطيعوا الوالدين إذا أمروهم بالكفر ، وعبر عن أمر الوالدين بالجهاد مبالغة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (7)

قوله : { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ } أي الذين آمنوا بالله وحده وأفردوه بالوحدانية والألوهية دون سواه . وآمنوا برسوله نبيا صادقا وهاديا ومبلغا للناس دعوة ربه ، وأدوا الفرائض والطاعات ، وعملوا الحسنات والصالحات ؛ فلسوف يثيبهم الله على ما فعلوه من الصالحات أحسن الثواب وخير الجزاء ؛ وهو أن يكفر عنهم أسوأ ما عملوه ويجزيهم من الأجر بأحسن ما كانوا يعملون{[3541]} .


[3541]:تفسير ابن كثير ج 3 ص 404، وتفسير البضاوي ص 524، وفتح القدير ج 3 ص 192.