معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ} (2)

{ أن لا تعبدوا إلا الله } . أي : وفي ذلك الكتاب : أن لا تعبدوا إلا الله ، ويكون محل أن رفعا . وقيل : محله خفض ، تقديره : بأن لا تعبدوا إلا الله ، { إنني لكم منه } أي : من الله { نذير } ، للعاصين ، { وبشير } ، للمطيعين .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ} (2)

قوله تعالى : " ألا تعبدوا إلا الله " قال الكسائي والفراء : أي بألا ، أي أحكمت ثم فصلت بألا تعبدوا إلا الله . قال الزجاج : لئلا ، أي أحكمت ثم فصلت لئلا تعبدوا إلا الله . قيل : أمر رسوله أن يقول للناس ألا تعبدوا إلا الله . " إنني لكم منه " أي من الله . " نذير " أي مخوف من عذابه وسطوته لمن عصاه . " وبشير " بالرضوان والجنة لمن أطاعه . وقيل : هو من قول الله أولا وآخرا ، أي لا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير ، أي الله نذير لكم من عبادة غيره ، كما قال : " ويحذركم الله نفسه{[8597]} " [ آل عمران : 28 ] .


[8597]:راجع ج 4 ص 58 وص 210.