معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنۡهَا وَمِن كُلِّ كَرۡبٖ ثُمَّ أَنتُمۡ تُشۡرِكُونَ} (64)

قوله تعالى : { قل الله ينجيكم منها } ، قرأ أهل الكوفة ، وأبو جعفر ، { ينجيكم } بالتشديد ، مثل قوله تعالى : { قل من ينجيكم } ، وقرأ الآخرون هذا بالتخفيف .

قوله تعالى : { ومن كل كرب } ، والكرب غاية الغم الذي يأخذ بالنفس .

قوله تعالى : { ثم أنتم تشركون } ، يريد أنهم يقرون أن الذي يدعونه عند الشدة هو الذي ينجيهم ، ثم يشركون معه الأصنام التي قد علموا أنها لا تضر ولا تنفع .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنۡهَا وَمِن كُلِّ كَرۡبٖ ثُمَّ أَنتُمۡ تُشۡرِكُونَ} (64)

{ قل الله ينجيكم منها } الآية أعلم الله سبحانه أن الله الذي دعوه هو

65 67 ينجيهم ثم هم يشركون معه الأصنام التي قد علموا أنها من صنعتهم وأنها لا تضر ولا تنفع والكرب أشد الغم

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنۡهَا وَمِن كُلِّ كَرۡبٖ ثُمَّ أَنتُمۡ تُشۡرِكُونَ} (64)

قوله : { قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب } أي قل لهم : إن الله هو الذي ينجيكم مما أصابكم من الخوف أو الشدة { ومن كل كرب } أي من كل غم ينزل بكم .

قوله : { ثم أنتم تشركون } ذلك تقريع لهم وتوبيخ . وذلك لفساد نفوسهم وطبائعهم القائمة على الجحود وكفران النعمة . فبعد أن نجاهم الله من الغم وأزال عنهم ما حل بهم من البلاء والخوف فعاهدوا على الشكران بعد إنجائهم – بعد ذلك كله عادوا منكسين لسجيتهم الفاسدة . السجية التي أشربت حب الخضوع لغير الله والخنوع أمام أصنام لا تضر ولا تنفع . وذلك كله مقتضى قوله : { ثم أنتم تشركون } {[1189]} .


[1189]:- تفسير القرطبي ج 7 ص 8 وروح المعاني ج 7 ص 179.