أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ} (19)

وأهديك إلى ربك وأرشدك إلى معرفته فتخشى بأداء الواجبات وترك المحرمات إذ الخشية إنما تكون بعد المعرفة وهذا كالتفصيل لقوله فقولا قولا لينا .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ} (19)

{ وَأَهْدِيَكَ إلى رَبّكَ } أي ارشدك إلى معرفته عز وجل فتعرفه { فتخشى } إذا الخشية لا تكون إلا بعد معرفته قال الله تعالى : { إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء } [ فاطر : 28 ] وجعل الخشية غاية للهداية لأنها ملاك الأمر من خشية الله تعالى أتى منه كل خير ومن أمن اجترأ على كل شر ومنه قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي عن أبي هريرة من خاف ادلج ومن ادلج بلغ المنزل وفي الاستفهام ما لا يخفي من التلطف في الدعوة والاستنزال عن العتو وهذا ضرب تفصيل لقوله تعالى { فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى } [ طه : 24 ] وتقديم التزكية على الهداية لأنها تخلية .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ} (19)

قال صاحب الكشاف : قوله : { وَأَهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ . . . } أى : وأرشدك إلى معرفة الله ، أى : أنبهك عليه فتعرفه { فتخشى } لأن الخشية لا تكون إلا بالمعرفة . . وذكر الخشية ، لأنها ملاك الأمر ، من خشى الله أتى منه كل خير ، ومن أمن اجترأ على كل شئ . ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : " من خاف أدلج ، - أى : سار فى أول الليل - ومن أدلج بلغ المنزل " .

بدأ مخاطبته بالاستفهام الذى معناه العرض ، كما يقول الرجل لضيفه : هل لك أن تنزل بنا ؟ وأردفه الكلام الرقيق ليستدعيه بالتلطف فى القول ، ويستنزله بالمداراة من عتوه ، كما أمر بذلك فى قوله - تعالى - { فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يخشى . . . } والحق أن هاتين الآيتين فيهما أسمى ألوان الإِرشاد إلى الدعوة إلى الحق بالحكمة والموعظة الحسنة .