أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلۡتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (19)

{ وفعلت فعلتك التي فعلت } يعني قتل القبطي ، وبخه به معظما إياه بعدما عدد عليه نعمته ، وقرئ فعلتك بالكسر لأنها كانت قتلة بالوكز ، { وأنت من الكافرين } بنعمتي حتى عمدت إلى قتل خواصي ، أو ممن تكفرهم الآن فإنه عليه الصلاة والسلام كان يعايشهم بالتقية فهو حال من إحدى التاءين ، ويجوز أن يكون حكما مبتدأ عليه بأنه من الكافرين بآلهيته أو بنعمته لما عاد عليه بالمخالفة ، أو من الذين كانوا يكفرون في دينهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلۡتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (19)

{ وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين } فعلة ، بالفتح اسم مرة . وبالكسرة اسم هيئة . وهي هنا بالفتح ؛ أي فعلت ما فعلت من قتل القبطي –وذلك لما وكزه موسى فقضى عليه { وأنت من الكافرين } الواو للحال أي قتلت القبطي وأنت بذلك من الجاحدين لنعمتنا عليك . وقيل : وأنت ممن عادته كفران النعم أي جحودها . وقيل : وأنت من الكافرين بفرعون وإلهيته . أو من الذين يكفرون بدين فرعون وقومه ؛ إذ كانت لهم آلهة يعبدونها .