أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ} (4)

{ إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية } دلالة ملجئة إلى الإيمان أوبلية قاسرة عليه . { فظلت أعناقهم لها خاضعين } منقادين وأصله فظلوا لها خاضعين فأقحمت العناق لبيان موضع الخضوع وترك الخبر على أصله . وقيل لما وصفت الأعناق بصفات العقلاء أجريت مجراهم . وقيل المراد بها الرؤساء أو الجماعات من قولهم : جاءنا عنق من الناس لفوج منهم ، وقرىء { خاضعة } و{ ظلت } عطف على { ننزل } عطف وأكن على فأصدق لأنه لو قيل أنزلنا بدله لصح .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ} (4)

قوله : { إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين } يعني إن يشأ الله ينزل على هؤلاء المشركين المكذبين معجزة أو بلية من السماء تلجئهم إلى الإيمان إلجاء أو تضطرهم إليه قهرا . لكن الله قضى أن تكون الدلائل نظرية لتعيها قلوبهم وليدركوها بعقولهم إدراكا .

قوله : { فظلت أعناقهم لها خاضعين } وذلك إخبار عن ذل الرقاب فهي إن ذلت ذل أصحابها . وقيل : المراد من أعناقهم ، كبراؤهم ورؤساؤهم ؛ أي لو شاء الله لأنزل من السماء آية ظاهرة فذلوا وخضعوا وانقادوا للإيمان مقهورين .