أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (50)

{ ومكروا مكرا } بهذه المواضعة . { ومكرنا مكرا } بأن جعلناها سببا لإهلاكهم . { وهم لا يشعرون } بذلك ، روي أنه كان لصالح في الحجر مسجد في شعب يصلي فيه فقالوا : زعم انه يغفر منا إلى ثلاث فنفرغ منه ومن أهله قبل الثلاث فذهبوا إلى الشعب ليقتلوه ، فوقع عليهم صخرة حيالهم فطبقت عليهم فم الشعب فهلكوا ثمة وهلك الباقون في أماكنهم بالصيحة كما أشار إليه قوله : { فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ} (50)

شرح الكلمات :

{ ومكروا مكراً } : أي دبروا طريقة خفية لقتل صالح والمؤمنين .

{ ومكرنا مكراً } : أي ودبرنا طريقة خفية لنجاة صالح والمؤمنين وإهلاك الظالمين .

{ وهم لا يشعرون } : بأنا ندبر لهم طريق هلاكهم .

المعنى :

قوله تعالى { ومكروا مكراً } هذا نهاية قصص صالح مع ثمود تقدم أن تسعة رهط من قوم صالح تقاسموا على تبييت صالح والمؤمنين وقتلهم ليلاً ليحولوا في نظرهم دون وقوع العذاب الذي واعدهم به صالح وأنه نازل بهم بعد ثلاثة أيام ، وهذا مكرهم وطريقة تنفيذه أنهم أتوا صالحاً وهو يصلي في مسجد له تحت الجبل فسقطت عليهم صخرة من الجبل فأهلكتهم أجمعين وهكذا مكر الله بهم وهم لا يشعرون به ، ثم أهلك الله القوم كلهم بالصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين . وهو معنى قوله { فانظر كيف كان عاقبة مكرهم } .