أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّيۡطَٰنِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ} (19)

استحوذ عليهم الشيطان استولى عليهم من حذت الإبل وأحذتها إذا استوليت عليها ، وهو مما جاء على الأصل فأنساهم ذكر الله لا يذكرونه بقلوبهم ولا بألسنتهم أولئك حزب الشيطان جنوده وأتباعه ألا أن حزب الشيطان هم الخاسرون لأنهم فوتوا على أنفسهم النعيم المؤبد وعرضوها للعذاب المخلد .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّيۡطَٰنِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ} (19)

{ استحوذ عليهم الشيطان } استولى عليهم وغلبهم بوسوسته وتزيينه حتى اتبعوه ؛ من الحوذ ، وهو أن يتبع السائق حاذي البعير ، أي أدبار فخذيه فيعنف في سوقه . يقال : حاذ الإبل يحوذها ، أي ساقها سوقا عنيفا ، أو من قولهم : استحوذ العير على الأتان ، أي استولى على حاذيها ، أي جانبي ظهرها ؛ ثم أطلق على الاستيلاء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّيۡطَٰنِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ} (19)

قوله : { استحوذ عليهم الشيطان } استحوذ ، أي غلب واستولى ، يعني استولى عليهم الشيطان وذللهم لطاعته في كل ما يريده منهم من الإشراك والضلال والفسق وفساد القلوب ، { فأنساهم ذكر الله } أغفلهم عن توحيده وطاعته فعصوا أمر ربهم وانحازوا لجانب الشيطان فكانوا أهله ورعيته وأتباعه وهو قوله : ، { أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون } والحزب ، معناه الطائفة من الناس ، والجمع ، أحزاب{[4491]} أي أن هؤلاء المنافقين الكاذبين هم أتباع الشيطان وهم جنوده ورهطه ألا إنهم صائرون إلى الخسران ، إذ باعوا الدين بالدنيا وباعوا الحق بالباطل واستعاضوا عن الهداية بالضلال والباطل فكانوا هم الأخسرين{[4492]} .


[4491]:أساس البلاغة 124 والمصباح المنير جـ 1 ص 144.
[4492]:الكشاف جـ 4 ص 78 وفتح القدير جـ 5 ص 192.