أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ} (4)

روي أن الوحي تأخر عنه أياما لتركه الاستثناء كما مر في سورة الكهف أو لزجره سائلا ملحا أو لأن جروا ميتا كان تحت سريره أو لغيره فقال المشركون إن محمدا ودعه ربه وقلاه فنزلت ردا عليهم وللآخرة خير لك من الأولى فإنها باقية خالصة عن الشوائب وهذه فانية مشوبة بالمضار كأنه لما بين أنه سبحانه وتعالى لا يزال يواصله بالوحي والكرامة في الدنيا وعد له ما هو أعلى وأجل من ذلك في الآخرة أو لنهاية أمرك خير من بدايته فإنه صلى الله عليه وسلم لا يزال يتصاعد في الرفعة والكمال .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ} (4)

{ وللآخرة . . . } بشارة من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم بأنه مع مواصلته إياه بالوحي والكرامة ، وتخصيصه بمنازل رفيعة لم يدركها من قبله ، سيؤتيه في الآخرة ما هو أجل وأعظم مما أعطاه في الدنيا .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ} (4)

وأما حاله المستقبلة ، فقال : { وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى } أي : كل حالة متأخرة من أحوالك ، فإن لها الفضل على الحالة السابقة .

فلم يزل صلى الله عليه وسلم يصعد في درج المعالي{[1448]}  ويمكن له الله دينه ، وينصره على أعدائه ، ويسدد له أحواله ، حتى مات ، وقد وصل إلى حال لا يصل{[1449]}  إليها الأولون والآخرون ، من الفضائل والنعم ، وقرة العين ، وسرور القلب .

ثم بعد ذلك ، لا تسأل عن حاله في الآخرة ، من تفاصيل الإكرام ، وأنواع الإنعام .


[1448]:- في ب: درجات.
[1449]:- في ب: ما وصل.