أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِنَّمَا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَٰتَلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَأَخۡرَجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ وَظَٰهَرُواْ عَلَىٰٓ إِخۡرَاجِكُمۡ أَن تَوَلَّوۡهُمۡۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمۡ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (9)

روي أن قتيلة بنت عبد العزى قدمت مشركة على بنتها أسماء بنت أبي بكر بهدايا فلم تقبلها ولم تأذن لها بالدخول ، فنزلت إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم كمشركي مكة فإن بعضهم سعوا في إخراج المؤمنين وبعضهم أعانوا المخرجين أن تولوهم بدل من الذين بدل الاشتمال ، ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون لوضعهم الولاية في غير موضعها .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّمَا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ قَٰتَلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَأَخۡرَجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ وَظَٰهَرُواْ عَلَىٰٓ إِخۡرَاجِكُمۡ أَن تَوَلَّوۡهُمۡۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمۡ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ} (9)

ظاهَروا : ساعدوا .

أن تولوهم : أن تكونوا لهم أصدقاء وأحياء وأنصارا .

أما الذين حاربوكم في دينكم ليصدّوكم عنه ، وأجبروكم على الخروج من ديارِكم ، وعاونوا على إخراجكم ، فهؤلاء ينهاكم الله عن أن تتخذوهم أنصارا ، بل قاتِلوهم وشدِّدوا عليهم { فأولئك هُمُ الظالمون } .

ولننظر الآن من هو عدوُّنا الذي اغتصب أرضنا ، وشرّد منها أهلنا وأقرباءنا ، ومن من الدول التي ظاهرتْهُ وعاونته على إخراج أهلِنا من أرضهم ، وأمدّته بالسلاح والمال ، فان هذه الدولة الكبرى هي عدوّنا الأول . . فاستيقظوا أيها العرب وتنبّهوا واعرفوا عدوكم ، والأمر واضحٌ لا يحتاج إلى دليل .