أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ} (7)

و{ السماء ذات الحبك } ذات الطرائق ، والمراد إما الطرائق المحسوسة التي هي مسير الكواكب أو المعقولة التي يسلكها النظار وتتوصل بها إلى المعارف ، أو النجوم فإن لها طرائق أو أنها تزينها كما يزين الموشي طرائق الوشي . جمع حبيكة كطريقة وطرق أو حباك كمثال ومثل . وقرئ " الحبك " بالسكون و " الحبك " كالإبل و " الحبك " كالسلك و " الحبك " كالجبل و " الحبك " كالنعم و " الحبك " كالبرق .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ} (7)

قوله جلّ ذكره : { والسَّمَاءِ ذَاتِ الحُبُكِ إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ } .

{ ذَاتِ الْحُبُكِ } أي ذات الطرائق الحسنة - وهذا قَسَمٌ ثانٍ ، وجوابه : { إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ } يعني في أمر محمدٍ صلى الله عليه وسلم فأحدهم يقول : إنه ساحر ، وآخر يقول : مجنون ، وثالث يقول : شاعر . . . . وغير ذلك .

والإشارة فيه إلى القسم بسماء التوحيد ذات الزينة بشمس العرفان ، وقمر المحبة ، ونجوم القُرب . . . إنكم في باب هذه الطريقة لفي قولٍ مختلف ؛ فَمِنْ مُنْكِرٍ يجحد الطريقة ، ومِنْ مُعترِضٍ يعترض على أهلها يتوهَّم نقصانهم في القيام بحق الشريعة ، ومن متعسِّفٍ لا يخرج من ضيق حدود العبودية ولا يعرف خبراً عن تخصيص الحقِّ أولياءَه بالأحوال السنية ، قال قائلهم :

فد سَحبَ الناسُ أذيال الظنون بنا *** وفَرَّقَ الناسُ فينا قولهم فِرقَا

فكاذبٌ قد رمى بالظنِّ غَيْرتكم *** وصادقٌ ليس يدري أنه صَدَقَا

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ} (7)

1

المفردات :

الحبك : طرائق النجوم ، واحدها حبيكة .

التفسير :

7 ، 8 ، 9 – { والسماء ذات الحبك * إنكم لفي قول مختلف * يؤفك عنه من أفك } .

الحبك : طرائق النجوم .

وقال ابن عباس وغيره : ذات الخلق المستوى الجيد ، من قولهم : حبكت الشيء ، أي : أحكمته وأحسنت عمله .

والمعنى :

والسماء ذات الطرق المختلفة لمسيرة النجوم ، في خلق مستو ، وزينة منتشرة في نواحيها ، أو والسماء ذات البهاء والجمال ، والحسن والاستواء .

وإذا تأملت في هذا القسم وجدت أنه لا مانع من اجتماع التفسيرين ، فالله يقسم بالسماء ذات الطرق المتعددة للنجوم ، والسماء أيضا ذات جمال وبهاء وزينة ، وامتداد يملأ الأفق .

قال تعالى : { أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها * رفع سمكها فسواها * وأغطش ليلها وأخرج ضحاها } . ( النازعات : 27- 29 ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ} (7)

{ 7-9 } { وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ * إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ * يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ }

أي : والسماء ذات الطرائق الحسنة ، التي تشبه حبك الرمال ، ومياه الغدران ، حين يحركها النسيم .