أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعٗا} (25)

{ ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا } يعني لبثهم فيه أحياء مضروبا على آذانهم ، وهو بيان لما أجمل قبل . وقيل إنه حكاية كلام أهل الكتاب فإنهم اختلفوا في مدة لبثهم كما اختلفوا في عدتهم فقال بعضهم ثلاثمائة وقال بعضهم ثلثمائة وتسع سنين . وقرأ حمزة والكسائي " ثلاثمائة سنين " بالإضافة على وضع الجمع موضع الواحد ، ويحسنه ها هنا أن علامة الجمع فيه جبر لما حذف من الواحد وأن الأصل في العدد إضافته إلى الجمع ومن لم يضف أبدل السنين من ثلثمائة .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعٗا} (25)

كانوا مأخوذين عنهم في إحساسهم بأنفسهم لم يقفوا على تطاول مدتهم ، وفي المثل : أيام السرور قصار والدهور في السرور شهور ، والشهور في المحن دهور ، وفي معناه :

أعد الليالي ليلة بعد ليلة *** وقد كنت قبلا لا أعد اللياليا