أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَأَنۡ أَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُۚ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ} (72)

{ وأن أقيموا الصلاة واتقوه } عطف على لنسلم أي للإسلام ولإقامة الصلاة ، أو على موقعه كأنه قيل : وأمرنا أن نسلم أو أقيم الصلاة . روي : أن عبد الرحمن بن أبي بكر دعا أباه إلى عبادة الأوثان ، فنزلت . وعلى هذا كان أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا القول إجابة عن الصديق رضي الله تعالى عنه تعظيما لشأنه وإظهارا للاتحاد الذي كان بينهما . { وهو الذي إليه تحشرون } يوم القيامة .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَنۡ أَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُۚ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ} (72)

التفسير :

72- وأن أقيموا الصلاة واتقوه وهو الذي إليه تحشرون . . . وأمرنا أن نقيم الصلاة ونؤديها في أوقاتها مستوفية لأركانها ، وشروطها ، وأن نتقي الله ونخشاه ، في أمرنا كله فلا نقصر في طاعة ولا نلم بمعصية .

وهو الذي إليه تحشرون . أي : تحشرون إليه وحده ، وله الحكم وحده يوم القيامة في المحشر وما بعده ، ولا ينفعكم يومئذ إلا ما قدمتموه من الأعمال الصالحة ورأسها الصلاة والتقوى .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَأَنۡ أَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُۚ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ} (72)

وقوله تعالى : { وَأَنْ أَقِيمُواْ الصلاة واتقوه } أي الرب في مخالفة أمره سبحانه بتقدير حرف الجر وهو عطف على الجار والمجرور السابق ، وقد صرح بدخول أن المصدرية على الأمر سيبويه وجماعة ، وجوز أن يعطف { أَنْ أَقِيمُواْ } على موضع { لِنُسْلِمَ } [ الأنعام : 71 ] كأنه قيل : أمرنا أن نسلم وأن أقيموا . وقيل : العطف على مفعول الأمر المقدر أي أمرنا بالإيمان وإقامة الصلاة ، وقيل : على قوله تعالى : { إِنَّ هُدَى الله } [ الأنعام : 71 ] الخ أي قل لهم إن هدى الله هو الهدى وأن أقيموا ، وقيل : على { ائتنا } [ الأنعام : 71 ] ، وقيل : غير ذلك . وذكر الإمام أنه كان الظاهر أن يقال : أمرنا لنسلم ولأن نقيم إلا أنه عدل لما ذكر للإيذان «بأن الكافر ما دام كافراً كان كالغائب الأجنبي فخوطب بما خوطب به الغُيَّب وإذا أسلم ودخل في زمرة المؤمنين صار كالقريب الحاضر فخوطب بما يخاطب به الحاضرون » وقوله سبحانه : { وَهُوَ الذى إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } جملة مستأنفة موجبة للامتثال بما أمر به سبحانه من الأمور الثلاثة ، وتقديم المعمول لإفادة الحصر مع رعاية الفواصل أي إليه سبحانه لا إلى غيره تحشرون يوم القيامة .

( ومن باب الإشارة ) :{ وَأَنْ أَقِيمُواْ الصلاة } الحقيقية وهو الحضور القلبي . قال ابن عطاء : إقامة الصلاة حفظها مع الله تعالى بالأسرار { واتقوه } أي اجعلوه سبحانه وقاية بالتخلص عن وجودكم { وَهُوَ الذى إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } [ الأنعام : 72 ] بالفناء فيه سبحانه

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَأَنۡ أَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُۚ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ} (72)

شرح الكلمات :

{ واتقوه } : أي اتقوا الله بتوحيده في عبادته وترك معصيته .

المعنى :

كما أمرنا أن نقيم الصلاة فأقمناها وأن نتقيه فاتقيناه وأعلمنا أنا سنحشر إليه يوم القيامة فصدقناه في ذلك ثم هدانا فلن نرجع بعد إلى الضلالة .

الهداية

من الهداية :

- وجوب الإِسلام لله تعالى وإقامة الصلاة واتقاء الله تعالى بفعل المأمور وترك المنهي .