أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتۡ مِرۡصَادٗا} (21)

إن جهنم كانت مرصادا موضع رصد يرصد فيه خزنة النار الكفار أو خزنة الجنة المؤمنين ليحرسوهم من فيحها في مجازهم عليها كالمضمار فإنه الموضع الذي تضمر فيه الخيل أو مجدة في ترصد الكفرة لئلا يشذ منها واحد كالمطعان وقرئ أن بالفتح على التعليل لقيام الساعة .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتۡ مِرۡصَادٗا} (21)

17

المفردات :

كانت مرصادا : موضع ترصد وترقب للكافرين .

التفسير :

21- إنّ جهنم كانت مرصادا .

إن جهنم تترصد الكافرين وتترقبهم ، وقد وجدت لانتظارهم ، كأنما كانوا في الدنيا في رحلة عابرة ثم آبوا إلى مكان مثواهم وإقامتهم ، حيث يجدون زبانية جهنم في انتظارهم ، ويجدون جهنم تتلمظ غيظا وغضبا على من كفر بالله ، كما قال سبحانه : تكاد تميّز من الغيظ . . . ( الملك : 8 ) .

وقد ورد في الأثر أن جهنم يخرج منها عنق يبحث عن الكافرين الطاغين ، فيلتقطهم من أرض المحشر إلى مكان إقامتهم في جهنمii .

وقريب من ذلك قوله تعالى : ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا . ( الكهف : 53 ) .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتۡ مِرۡصَادٗا} (21)

{ إن جهنم كانت مرصاداً } طريقاً وممراً فلا سبيل لأحد إلا الجنة حتى يقطع النار . وقيل : { كانت مرصاداً } أي : معدة لهم ، يقال : أرصدت له الشيء إذا أعددته له . وقيل : هو من رصدت الشيء أرصده إذا ترقبته . والمرصاد : المكان الذي يرصد الراصد فيه العدو . وقوله : { إن جهنم كانت مرصادا } أي ترصد الكفار . وروى مقسم عن ابن عباس : أن على جسر جهنم سبع محابس يسأل العبد عند أولها عن شهادة أن لا إله إلا الله ، فإن أجاء بها تامة جاز إلى الثاني ، فيسأل عن الصلاة ، فإن أجاء بها تامة جاز إلى الثالث ، فيسأل عن الزكاة ، فإن أجاء بها تامة جاز إلى الرابع ، فيسأل عن الصوم فإن جاء به تاماً جاز إلى الخامس ، فيسأل عن الحج فإن جاء به تاماً جاز إلى السادس ، فيسأل عن العمرة فإن أجاء بها تامة جاز إلى السابع ، فيسأل عن المظالم فإن خرج منها وإلا يقال : انظروا فإن كان له تطوع أكمل بها أعماله ، فإذا فرغ منه انطلق به إلى الجنة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتۡ مِرۡصَادٗا} (21)

قوله : { إن جهنم كانت مرصادا } من الرصد والترصد وهو الترقب{[4737]} والمعنى : أن جهنم ذات رصد لأهلها الذين كانوا يجحدون بآيات الله ويكذبون بيوم القيامة . فجهنم بذلك تترقب من يجتازها وترصدهم رصدا . والمرصاد ، بوزن مفعال ، فهو صيغة مبالغة . فكأن جهنم يكثر منها انتظار الكفار


[4737]:مختار الصحاح ص 244.