أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ سُطِحَتۡ} (20)

وإلى الأرض كيف سطحت بسطت حتى صارت مهادا وقرىء الأفعال الأربعة على بناء الفاعل للمتكلم وحذف الراجع المنصوب والمعنى أفلا ينظرون إلى أنواع المخلوقات من البسائط والمركبات ليتحققوا كمال قدرة الخالق سبحانه وتعالى فلا ينكروا اقتداره على البعث ولذلك عقب به أمر المعاد ورتب عليه الأمر بالتذكير فقال .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ سُطِحَتۡ} (20)

المفردات :

سطحت : بسطت ومهّدت للإقامة عليها .

20- وإلى الأرض كيف سطحت .

أفلا ينظر الإنسان إلى الأرض كيف سطحت ؟ فنحن في نظر العين أو في مساحة كبيرة أمامنا نجد الأرض ممتدة ، لتصلح للزراعة والصناعة واتخاذ الطرق ، والاستفادة منها .

قال الآلوسي : ولا ينافي هذا القول بأنها كرة أو قريبة من الكرة .

وأما كونها مسطحة أو مبسوطة فإنما هو بالنسبة لعظمها ، أو بالنسبة للناظرين إليها .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ سُطِحَتۡ} (20)

سُطحت : مدت ومهدت للحياة والسير والعمل للناس .

ألا ينظرون إلى الأرض التي يتقلبون عليها كيف مهّدها الله لهم ، فأينَ

ما سافر الإنسانُ يجدها مبسوطة سهلة مع أنها كروية الشكل .

والله تعالى يوجه أنظارنا إلى ما حولنا من مخلوقات وما نرى في هذه الطبيعة الجميلة حتى نتّعظ ونؤمنَ بقدرة مَن خلق هذا الكون العجيب ،

وما فيه من الكائنات ، وقُدرته على حِفظها وإحكام صنعها ، كي ندرك أنه قادر على أن يُرجِع الخلق إلى يومٍ يوفَّى فيه كل عامل جزاء عمله .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ سُطِحَتۡ} (20)

{ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } أي : مدت مدًا واسعًا ، وسهلت غاية التسهيل ، ليستقر الخلائق{[1419]}  على ظهرها ، ويتمكنوا من حرثها وغراسها ، والبنيان فيها ، وسلوك الطرق الموصلة{[1420]}  إلى أنواع المقاصد فيها .

واعلم أن تسطيحها لا ينافي أنها كرة مستديرة ، قد أحاطت الأفلاك فيها من جميع جوانبها ، كما دل على ذلك النقل والعقل والحس والمشاهدة ، كما هو مذكور معروف عند أكثر{[1421]}  الناس ، خصوصًا في هذه الأزمنة ، التي وقف الناس على أكثر أرجائها بما أعطاهم الله من الأسباب المقربة للبعيد ، فإن التسطيح إنما ينافي كروية الجسم الصغير جدًا ، الذي لو سطح لم يبق له استدارة تذكر .

وأما جسم الأرض الذي هو في غاية الكبر والسعة{[1422]} ، فيكون كرويًا مسطحًا ، ولا يتنافى الأمران ، كما يعرف ذلك أرباب الخبرة .


[1419]:- في ب: العباد.
[1420]:- في ب: طرقها.
[1421]:- في ب: كثير.
[1422]:- في ب: الذي هو كبير جدًا واسع.