أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ} (46)

ثم لقطعنا منه الوتين أي نياط قلبه بضرب عنقه وهو تصوير لإهلاكه بأفظع ما يفعله الملوك بمن يغضبون عليه وهو أن يأخذ المقتول بيمينه ويكفحه بالسيف ويضرب به جيده وقيل اليمين بمعنى القوة .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ} (46)

38

تقوّل علينا : افترى واختلق وادّعى علينا .

باليمين : بيمينه ، أو بالقوة والقدرة .

الوتين : نياط القلب ، أو نخاع الظهر .

عنه حاجزين : مانعين الهلاك عنه .

44 ، 45 ، 46 ، 47- ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل* لأخذنا منه باليمين* ثم لقطعنا منه الوتين* فما منكم من أحد عنه حاجزين .

ولو ادّعى محمد علينا بعض الادعاء ، أو نسب إلينا شيئا لم نقله ، لعاقبناه عقوبة عاجلة ، شبيهة بغضب بعض الملوك على من يكذب عليه ، حيث يمسك السياف بيمين الجاني ثم يكفحه بالسيف ، ويضرب عنقه فيقطع منه الوتين ، وهو عرق متصل بالقلب إذا قطع قضي على صاحبه ومات .

فما منكم من أحد عنه حاجزين .

فما يستطيع أحد من الناس أن يحجزنا ، أو يحول بيننا وبينه في إهلاكه وقتله وقطع وتينه ، إذ ليس ذلك في قدرة أحد أو إمكانه .

ولمّا لم يحدث شيء من ذلك ، كان محمد رسولا من عند الله ، صادقا في أن وحي السماء ينزل عليه ، وفي أن القرآن تنزيل من رب العالمين .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ} (46)

{ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ } وهو عرق متصل بالقلب إذا انقطع مات {[1222]} منه الإنسان ، فلو قدر أن الرسول -حاشا وكلا- تقول على الله لعاجله بالعقوبة ، وأخذه أخذ عزيز مقتدر ، لأنه حكيم ، على كل شيء قدير ، فحكمته تقتضي أن لا يمهل الكاذب عليه ، الذي يزعم أن الله أباح له دماء من خالفه وأموالهم ، وأنه هو وأتباعه لهم النجاة ، ومن خالفه فله الهلاك .

فإذا كان الله قد أيد رسوله بالمعجزات ، وبرهن على صدق ما جاء به بالآيات البينات ، ونصره على أعدائه ، ومكنه من نواصيهم ، فهو أكبر شهادة منه على رسالته .


[1222]:- في ب: هلك.