وطعاما ذا غصة طعاما ينشب في الحلق كالضريع والزقوم وعذابا أليما ونوعا آخر من العذاب مؤلما لا يعرف كنهه إلا الله تعالى ولما كانت العقوبات الأربع مما تشترك فيها الأشباح والأرواح فإن النفوس العاصية المنهمكة في الشهوات تبقى مقيدة بحبها والتعلق بها عن التخلص إلى عالم المجردات متحرقة بحرقة الفرقة متجرعة غصة الهجران معذبة بالحرمان عن تجلي أنوار القدس فسر العذاب بالحرمان عن لقاء الله تعالى .
أنكالا : جمع نكل ، وهو القيد الثقيل أو الشديد .
ذا غصة : يغصّ به فلا يستساغ في الحلق ، كالضريع والزقّوم ، والغسلين والشوك من نار ، فلا يخرج ولا ينزل .
12 ، 13- إن لدينا أنكالا وجحيما* وطعاما ذا غصّة وعذابا أليما .
إن عندنا لهؤلاء الكفار المكذبين بهدى السماء ، قيودا وأغلالا ، ونارا متقدة مؤججة مضطربة . جحيما . وطعاما ذا شوك يأخذ بالحلق ، فلا يدخل ولا يخرج ، كالضريع والزقوم والغسلين . وألوانا أخرى من العذاب المؤلم ، من بينها الهوان والمذلّة والقتام ، وتوقّع ألوان العذاب .
قال تعالى : ووجوه يومئذ باسرة* تظن أن يفعل بها فاقرة . ( القيامة : 24 ، 25 ) .
وهذا الطعام ذو الغُصَّة ، يشمل ما يتناولونه من الزقوم ومن الغسلين ومن الضريع ، كما جاء فى فى آيات أخرى . والغصة : ما يَنْشَب فى الحلق من عَظْم أو غيره ، وجمعه غُصَص .
وإن لدينا فوق كل ذلك { وَعَذَاباً أَلِيماً } أى : عذابا شديد الإِيلام لمن ينزل به .
فأنت ترى أن هذه الآية الكريمة قد توعدت هؤلاء المكذبين بألوان من العقوبات الشديدة ، توعدتهم بالقيود التى تشل حركتهم ، وبالنار المشتعلة التى تحرق أجسادهم ، وبالطعام البشع الذى ينشب فى حلوقهم ، وبالعذاب الأليم الذى يشقيهم ويذلهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.