أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا} (29)

وكل شيء أحصيناه وقرئ بالرفع على الابتداء كتابا مصدر لأحصيناه إن الأحصاء والكتبة يتشاركان في معنى الضبط أو لفعله المقدر أو حال بمعنى مكتوبا في اللوح أو صحف الحفظة والجملة اعتراض .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا} (29)

17

المفردات :

أحصيناه كتابا : حفظناه وضبطناه مكتوبا .

التفسير :

29- وكل شيء أحصيناه كتابا .

كل شيء في الكون أحصيناه وأحطنا به إحاطة دقيقة ، وسجلناه وكتبناه ، ومن ذلك أعمالهم وكفرهم .

قال تعالى : أحصاه الله ونسوه . . . ( المجادلة : 6 ) .

وقال سبحانه وتعالى : ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا . ( الكهف : 49 ) .

أو أثبتنا كل شيء في اللوح المحفوظ ، كما قال سبحانه : وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا . ( الجن : 28 ) .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا} (29)

ثم بين - سبحانه - شمول علمه لكل شئ فقال : { وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً } و " كل " منصوب على الاشتغال ، والإِحصاء للشئ : ضبطه ضبطا محكما . وأصله من لفظ الحصا ، واستعمل فيه لأنهم كانوا يعتمدون على الحصا فى العد ، كما يعتمد بعض الناس الآن على الأصابع .

قال الجمل : وقوله : { كِتَاباً } فيه أوجه : أحدها : أنه مصدر من معنى أحصيناه ، أى : إحصاء فالتجوز فى نفس المصدر . والثانى : أنه مصدر لأحصينا ، لأنه فى معنى كتبنا . فالتجوز فى نفس الفعل . . أى : وكل شئ فى هذا الكو ، قد أحصيناه إحصاء تاما ، بحيث لا يعزب منه شئ عن علمنا ، مهما كان صغيرا .