أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ} (78)

{ الذي خلقني فهو يهدين } لأنه يهدي كل مخلوق لما خلق له من أمور المعاش والمعاد كما قال تعالى { والذي قدر فهدى } هداية مدرجة من مبدأ إيجاده إلى منتهى أجله يتمكن بها من جلب المنافع ودفع المضار ، مبدؤها بالنسبة إلى الإنسان هداية الجنين إلى امتصاص دم الطمث من الرحم ، ومنتهاها الهداية إلى طريق الجنة والتنعم بلذائذها ، والفاء للسببية إن جعل الموصول مبتدأ وللعطف إن جعل صفة رب العالمين فيكون اختلاف النظم لتقدم الخلق واستمرار الهداية .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ} (78)

69

78-{ الذي خلقني فهو يهدين } .

إنه الخالق الذي وهبني حياتي ووجودي ، وعقلي وفكري ، وهيأ لي طرق الهداية ، وأودع فيّ العقل والفكر والاختيار .

كما قال تعالى : { الذي خلق فسوى* والذي قدر فهدى } [ الأعلى : 2 ، 3 } .

فهو سبحانه الخالق الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم ، والذي أودعه أسباب الهداية والمعرفة .

قال تعالى : { هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا* إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا* إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا } [ الإنسان : 1-3 ] .