أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ وَوَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ} (18)

{ فاكهين } ناعمين متلدذين . { بما آتاهم ربهم } وقرئ " فكهين " و " فاكهون " على أنه الخبر والظرف لغو . { ووقاهم ربهم عذاب الجحيم } عطف على { آتاهم } إن جعل { ما } مصدرية ، أو { في جنات } أو حال بإضمار قد من المستكن في الظرف أو الحال ، أو من فاعل آتى أو مفعوله أو منهما .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ وَوَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ} (18)

17

المفردات :

فاكهين : طيبة نفوسهم ، متلذّذين ناعمين .

ووقاهم : وحفظهم .

التفسير :

18- { فَاكِهِينَ بِمَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ } .

فاكهين : أي : حال كونهم مسرورين راضين ، متمتعين بما أعطاهم الله من فضله ، فهم يتمتعون بالجنات والنعيم ، ويتمتعون بالسعادة الداخلية ، والرضا بعطاء ربهم ، كما قال سبحانه وتعالى :

{ رضي الله عنهم ورَضوا عنه ذلك لمن خشي ربه } . ( البينة : 8 )

ونعمة أخرى تضاف إلى النعيم وإلى الرضا ، تلك هي نعمة حفظ الله لهم من النار وعذابها وجحيمها ، وغضب الجبار على أهلها .

كما قال سبحانه : { فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ } . ( الطور : 27 ) .

ومن دعاء عباد الرحمن : { وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا*إنَّها سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا } . ( الفرقان : 65-66 ) .