أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا} (26)

ومن الليل فاسجد له وبعض الليل فصل له تعالى ولعل المراد به صلاة المغرب والعشاء وتقديم الظرف لما في صلاة الليل من مزيد الكلفة والخلوص وسبحه ليلا طويلا وتهجد له طائفة طويلة من الليل .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا} (26)

23

المفردات :

اسجد : صلّ .

سبحه : تهجد .

التفسير :

8- ومن الليل فاسجد له وسبّحه ليلا طويلا .

انتهز مجيء الليل لله وتصلّي صلاة التهجد ، وتسبّح بحمد الله تعالى .

وقيل : المراد من الذكر بكرة . صلاة الصبح . وأصيلا . صلاتا الظهر والعصر . ومن الليل فاسجد له صلاتا المغرب والعشاء .

وسبّحه ليلا طويلا .

اغتنم فرصة الليل ، أو الثلث الأخير من الليل للتسبيح والتحميد والاستغفار .

والآيتان تشيران إلى اللجوء إلى الله وعبادته وذكره ، كما تشيران إلى صلاة الليل ، وهي مندوبة للمسلمين ، فريضة على النبي صلى الله عليه وسلم .

قال تعالى : ومن الليل فتهجّد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا . ( الإسراء : 79 ) .

وقريب من ذلك قوله تعالى : وأقم الصلاة طرفي النهار زلفا من الليل إنّ الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين* واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين . ( هود : 114 ، 115 ) .

وقوله تعالى : ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون* فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين . ( الحجر : 97 ، 98 ) .