أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} (47)

{ والسماء بنيناها بأيد } بقوة . { وإنا لموسعون } لقادرون من الوسع بمعنى الطاقة والموسع القادر على الإنفاق . أو { لموسعون } السماء أو ما بينها وبين الأرض أو الرزق .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} (47)

وبعد هذا الحديث عن هؤلاء الأقوام . . . جاء الحديث عن مظاهر قدرة الله - تعالى - وسعة رحمته ، ووافر نعمه ، وحض الناس على شكره - تعالى - وطاعته . فقال - عز وجل - : { والسمآء . . } .

لفظ { السمآء . . . } منصوب على الاشتغال . أى : وبنينا السماء بنيناها { بِأَييْدٍ } أى : بقوة وقدرة . يقال : آد الرجل يئيد - كباع - إذا اشتد وقوى .

{ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ } أى : وإنا لقادرون على توسعتها بتلك الصورة العجيبة من الوصع بمعنى القدرة والطاقة ، يقال : أوسع الرجل ، أى : صار ذات سعة ، والمفعول محذوف ، أى : وإنا لموسعون السماء ، أو الأرزاق .

فالجملة تصوير بديع لمظاهر قدرة الله ، وكمال قوته ، وواسع فضله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} (47)

قوله تعالى : { والسماء بنيناها بأييد وإنا لموسعون 47 والأرض فرشناها فنعم الماهدون 48 ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون 49 ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين 50 ولا تجعلوا مع الله إلاها آخر إني لكم منه نذير مبين } .

يبين الله في هذه الآيات عظيم قدرته الدالة على وحدانيته وأنه خالق كل شيء لا شريك له في الملك . وفي ذلك من البرهان الظاهر ما يسترعي دوام التفكر والنظر في عظمة الخالق . وهو قوله سبحانه : { والسماء بنيناها بأييد } بأيد ، أي بقوة . فقد خلق الله السماء على هيئتها العجيبة فكانت في غاية المتانة والتماسك والإحكام ، وأروع ما يكون عليه من الحسن والجمال وكمال الصنع والخلق ، بما يزجي بالدليل الساطع على كمال الخالق المقتدر العظيم .

قوله : { وإنا لموسعون } ذكر في تأويل ذلك عدة أقوال . فقد قيل : لموسعون ، أي لقادرون . وقيل : لمطيقون . وقيل : وسعنا أرجاءها ورفعنا بناءها على أن كلمة { لموسعون } تشير إلى السعة والاتساع ، مما يبين مدى الامتداد المذهل والسعة الهائلة لهذه السماء في عظيم امتدادها وبالغ إحاطتها ودقة تناسقها وروعة تماسكها وكثرة ما ينتثر فيها من الكواكب والنجوم ، ومختلف الأجرام التي لا تتصور كثرتها وعظمة أحجامها ، العقول .