فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} (47)

{ والسماء بنيناها بأيد } أي بقوة وقدره قاله ابن عباس ، قيل : التقدير وبنينا السماء بنيناها ، وقرئ برفع السماء على الابتداء .

{ وإنا لموسعون } الموسع ذو الوسع والسعة ، والمعنى إنا لذو سعة بخلقها وخلق غيرها لا نعجز عن ذلك ، وقيل : لقادرون من الوسع بمعنى الطاقة والقدرة ، وقيل : إنا لموسعون الرزق بالمطر ، قال الجوهري : أوسع الرجل صار ذا سعة وغنى ، وقيل : جاعلوها واسعة ، وعليه تكون الحال مؤسسة أخبر أولا أنه بناها بقوته وقدرته ، وثانيا بأنه وسعها أي جعلها واسعة ، فالأرض بالنسبة إليها كحلقة في فلاة .