أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ} (134)

{ إن ما توعدون } من البعث وأحواله . { لآت } لكائن لا محالة . { وما أنتم بمعجزين } طالبكم به .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ} (134)

ثم بين - سبحانه - أن أمر البعث والحساب كائن لا ريب فيه فقال : { إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ } .

أى : " إن ما توعدون من أمر القيامة والحساب ، والعقاب والثواب لواقع لا شك فيه ، وما أنتم بمعجزين ، أى : بجاعليه عاجزا عنكم ، غير قادر على إدراككم . من أعجزه بمعنى جعله عاجزا ، أو : بفائتين العذاب ، من أعجزه الأمر . إذا فاته . أى لا مهرب لكم من عذابنا بل هو مدرككم لا محالة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَأٓتٖۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ} (134)

قوله : { إن ما توعدون لأت } ما في موضع نصب اسم إن . وخبرها لآت . ذلك تأكيد قاطع من الله جلت قدرته على أن ما وعده عباده حق وصدق . ووعده أن تقوم الساعة ويحشر الناس جميعا بعد الموت ثم يواجهون الحساب والجزاء . وإذ ذاك تقع المفاصلة الكبرى بين العباد ليساق المؤمنون زمرا إلى الجنة ، ويساق المكذبون الضالون إلى النار . لا جرم أن وعد الله حق . وهو آت لا ريب فيه . وما الدنيا هذه التي يكابد فيها المؤمنون المتاعب والفتن غير أيام وليالي معدودات تمر مرا حتى تفجأهم داهية الموت بداية الجزاء .

قوله : { وما أنتم بمعجزين } بمعجزين أي بفائتين . والمعنى أنكم أيها الضالون المكذبون لن تعجزوا ربكم هربا منه في الأرض فتفوتوه ، لأنكم حيث كنتم في قبضته فإنه قادر على أن يعاقبكم فاحذروه وأنيبوا إليه قبل أن يحل عليكم غضبه وعقابه .