نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَٰتُنَا مُبۡصِرَةٗ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ} (13)

ولما كان التقدير : فأتاهم كما أمرناه فعاندوا أمرنا ، قال منبهاً على ذلك ، دالاً بالفاء على سرعة إتيانه إليهم امتثالاً لما أمر به : { فلما جاءتهم آياتنا } أي على يده { مبصرة } أي سبب الإبصار لكونها منيرة ظاهرة جداً ، فهي هادية لهم إلى الطريق الأقوم هداية النور لمن يبصر ، فهو لا يخطىء شيئاً ينبغي أن ينتفع به { قالوا هذا سحر } أي خيال لا حقيقة له { مبين* } أي واضح في أنه خيال

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَٰتُنَا مُبۡصِرَةٗ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ} (13)

قوله : { فَلَمَّا جَاءتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ } { مُبْصِرَةً } ، منصوب على الحال من الآيات ، أي مبينة{[3423]} أي لما جاءت آيات الله – وهي معجزاته- فرعون وقومه من القبط { مُبْصِرَةً } أي واضحة جلية يراها الناظرون ويستيقنون حقيقتها ، كذبوا وجحدوا عنادا واستكبارا . وليس لهم على جحودهم وتكذيبهم أيما حجة إلا أن { قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ } وهذا هو ديدن الجاحدين المفلسين الذين لا تسعفهم حجة ولا منطق ولا برهان إلا أن يقولوا في مكابرة وافتراء واحتجاج مصطنع : إن هذا سحر ظاهر وإن موسى ساحر بارع غلب السحرة بسحره .


[3423]:البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 219.