نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ} (132)

ولما كان الفائز السالم قد لا يكون مقرباً قال اتباعاً للوعيد بالوعد : { وأطيعوا الله } ذا{[19178]} الجلال والإكرام { والرسول } أي الكامل في الرسلية كمالاً{[19179]} ليس لأحد مثله ، أي{[19180]} في امتثال الأوامر واجتناب النواهي بالإخلاص { لعلكم ترحمون * } أي لتكونوا على رجاء{[19181]} وطمع في أن يفعل بكم فعل المرحوم بالتقريب والمحبة وإنجاز كل ما وعد على الطاعة من نصره{[19182]} وغيره .


[19178]:من مد، وفي الأصل وظ: ذوا.
[19179]:زيد من مد.
[19180]:سقط من مد.
[19181]:من ظ ومد، وفي الأصل: بطا ـ كذا.
[19182]:في مد: نصر.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ} (132)

قوله تعالى : ( وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبكم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العالمين ) .

طاعة الله بالامتثال لفرائضه . وطاعة الرسول بالاستجابة لما جاء في السنن . وذلك مقتضى قوله : ( وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون ) وذلك وعد من الله لعباده بأن رحمته تغشاهم إذا ما أطاعوه وأطاعوا رسوله .