نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمۡ ذُو رَحۡمَةٖ وَٰسِعَةٖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (147)

وتعقيبه بقوله : { فإن } أي وتسبب عن هذا الإيحاء{[31559]} الجامع الوجيز الدال على الصدق الذي لا شبهة فيه أنا نقول ذلك : { كذبوك فقل } والتعبير بأداة الشك مشير إلى أن الحال يقتضي أن يستبعد أن يقع منهم تكذيب بعد هذا { ربكم } أي المحسن إليكم بالبيان والإمهال مع كل امتنان { ذو رحمة واسعة } أي فهو مع اقتداره قضى أنه يحلم عنكم بالإمهال{[31560]} إلى أجل يعلمه .

ولما أخبر عن رحمته ، نوه بعظيم سطوته فقال : { ولا يرد بأسه } أي{[31561]} إذا أراد الانتقام { عن القوم المجرمين * } أي القاطعين لما ينبغي وصله ، فلا يغتر أحد بإمهاله في سوء أعماله وتحقيق{[31562]} ضلاله ، وفي هذه الآية من شديد التهديد مع لطيف الاستعطاف ما هو مسبوك على الحد{[31563]} الأقصى من البلاغة .


[31559]:في ظ: الايجاد.
[31560]:زيد ما بين الحاجزين من ظ.
[31561]:زيد من ظ: الذي.
[31562]:في ظ: تحقق.
[31563]:زيد ما بين الحاجزين من ظ.
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمۡ ذُو رَحۡمَةٖ وَٰسِعَةٖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (147)

فإن كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين

[ فإن كذبوك ] فيما جئت به [ فقل ] لهم [ ربكم ذو رحمة واسعة ] حيث لم يعاجلكم بالعقوبة وفيه تلطف بدعائهم إلى الإيمان [ ولا يرد بأسه ] عذابه إذا جاء [ عن القوم المجرمين ]