نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ} (64)

ولما اقتضى ذلك أنهى التصرف ، لأنه لا بد بعد اختلاط الماء بالتراب من أمور ينشأ عنها النبات ، على تلك الهيئات الغريبة المختلفة ، فأوجب ذلك أن يكون هو المالك المطلق ، قال : { له ما في السماوات } أي التي أنزل منها الماء ، ولما كان السباق لإثبات البعث والانفراد بالملك والدلالة على ذلك ، اقتضى الحال التأكيد بإعادة الموصول فقال : { وما في الأرض } أي التي استقر فيها ، وذلك يقتضي ملك السماوات والأرضين ، فإن كل واحدة منها في التي فوقها حتى ينتهي الأمر إلى عرشه سبحانه الذي لا يجوز أصلاً أن يكون لغيره .

ولما كان من المألوف عندنا أن المالك فقير إلى ما في يده ؛ مذموم على إمساكه بالتقتير ، وعلى بذله بالتبذير ، بين أنه بخلاف ذلك فقال : { وإن الله } أي الذي له الإحاطة التامة { لهو } أي وحده { الغني } أي عنهما وعما فيهما ، ما خلق شيئاً منهما أو فيهما لحاجة له إليه بل لحاجتكم أنتم إليه { الحميد* } في كل ما يعطيه أو يمنعه ، لما في ذلك من الحكم الخفية والجلية ؛

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ} (64)

{ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 64 ) }

لله سبحانه وتعالى ما في السموات والأرض خلقًا وملكًا وعبودية ، كلٌّ محتاج إلى تدبيره وإفضاله . إن الله لهو الغني الذي لا يحتاج إلى شيء ، المحمود في كل حال .