نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ} (76)

ولما ادعوا نفي الجناح عنهم فيهم وبين تعالى أنهم لا يتحاشون عن الكذب صرح بكذبهم في هذا الأمر بخصوصه{[18008]} بقوله : { بلى } أي عليكم في خيانتهم{[18009]} لتحريم العذر عليكم مطلقاً ، أي سبيل - كما هو في التوراة وقد{[18010]} مضى نقله{[18011]} في البقرة في آية { إن الذين آمنوا والذين هادوا{[18012]} }[ البقرة : 62 ] وآية { وقولوا للناس حسناً{[18013]} }[ البقرة : 83 ] .

{[18014]}ولما{[18015]} مضى تقسيمهم إلى أمين وخائن استأنف بشارة الأول ونذارة الثاني على وجه عام لهم ولغيرهم لتحريم{[18016]} الخيانة في كل شرع في حق{[18017]} كل أحد منهما{[18018]} ، إن الله يبغض{[18019]} الخائن فقال : { من أوفى بعهده } في الدين والدنيا { واتقى } أي{[18020]} كائناً من كان { فإن الله } ذا{[18021]} الجلال والإكرام يحبه ، هكذا{[18022]} الأصل ، لكنه{[18023]} أظهر الوصف لتعليق الحكم به وإشعاراً بأنه العلة الحاملة له{[18024]} على الأمانة فقال : { يحب المتقين{[18025]} * } .


[18008]:من مد، وفي الأصل وظ: بخصوصة.
[18009]:في ظ: جنايتهم.
[18010]:في الأصل: نقله مضى.
[18011]:في الأصل: نقله مضى.
[18012]:سورة 2 آية 62.
[18013]:سورة 2 آية 83.
[18014]:سقط من ظ.
[18015]:سقط من ظ.
[18016]:في ظ: التحريم.
[18017]:زيد من ظ ومد.
[18018]:في ظ: معهما.
[18019]:من ظ ومد، وفي الأصل: ينقص.
[18020]:في ظ: إذ.
[18021]:من مد، وفي الأصل: ذو، وفي ظ: ذي.
[18022]:من ظ، وفي الأصل ومد: هذا.
[18023]:من ظ ومد، وفي الأصل: ولكن.
[18024]:سقط من ظ ومد.
[18025]:في ظ: الخائفين ـ كذا.