أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَأَخۡبَتُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (23)

شرح الكلمات :

{ وأخبتوا إلى ربهم } : أي تطامنوا أو خشعوا لربهم بطاعته وخشيته .

المعنى :

ولما ذكر تعالى حال الكافرين وما انتهوا إليه من خسران ، ذكر تعالى حال المؤمنين فقال { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات } أي آمنوا بالله وبوعده ووعيده . وآمنوا برسول الله وبما جاء به ، وعملوا الصالحات التي شرعها الله تعالى لهم من صلاة وزكاة { وأخبتوا إلى ربهم } أي أسلموا له وجوههم وقلوبهم وانقادوا له بجوارحهم فتطامنوا وخشعوا أولئك أي السامون أصحاب الجنة أي أهلها { هم فيها خالدون } أي لا يبرحون منها ولا يتحولون عنها ، هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث 21/22/23 .

الهداية

من الهداية :

- استحسان المقارنات بين الأشياء المتضادة للعبرة والاتعاظ .

- بيان ورثة دار النعيم وهم أهل الإِيمان والطاعة ، وورثة دار الخسران وهم أهل الكفر والظلم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَأَخۡبَتُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (23)

قوله تعالى : { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون 23 *مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا أفلا تذكرون } { إن الذين آمنوا } : من الإيمان وهو التصديق . . . فالمعنى : أن الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا في دنياهم بطاعة الله { وأخبتوا إلى ربهم } { أخبتوا } ، من الإخبات وهو الخشوع والإنابة ، أخبت لله تعالى إخباتا ؛ أي خضع وخشع قلبه{[2073]} { أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون } هؤلاء المصدقون المطيعون لله ، الذين أنابوا لله خاشعين سينالون الجنة ويبقون فيها ماكثين لا يحولون عنها ولا هم مخرجون منها .


[2073]:المصباح المنير جـ 1 ص 174 ومختار الصحاح 167.