{ وأخبتوا إلى ربهم } : أي تطامنوا أو خشعوا لربهم بطاعته وخشيته .
ولما ذكر تعالى حال الكافرين وما انتهوا إليه من خسران ، ذكر تعالى حال المؤمنين فقال { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات } أي آمنوا بالله وبوعده ووعيده . وآمنوا برسول الله وبما جاء به ، وعملوا الصالحات التي شرعها الله تعالى لهم من صلاة وزكاة { وأخبتوا إلى ربهم } أي أسلموا له وجوههم وقلوبهم وانقادوا له بجوارحهم فتطامنوا وخشعوا أولئك أي السامون أصحاب الجنة أي أهلها { هم فيها خالدون } أي لا يبرحون منها ولا يتحولون عنها ، هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث 21/22/23 .
- استحسان المقارنات بين الأشياء المتضادة للعبرة والاتعاظ .
- بيان ورثة دار النعيم وهم أهل الإِيمان والطاعة ، وورثة دار الخسران وهم أهل الكفر والظلم .
قوله تعالى : { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون 23 *مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا أفلا تذكرون } { إن الذين آمنوا } : من الإيمان وهو التصديق . . . فالمعنى : أن الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا في دنياهم بطاعة الله { وأخبتوا إلى ربهم } { أخبتوا } ، من الإخبات وهو الخشوع والإنابة ، أخبت لله تعالى إخباتا ؛ أي خضع وخشع قلبه{[2073]} { أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون } هؤلاء المصدقون المطيعون لله ، الذين أنابوا لله خاشعين سينالون الجنة ويبقون فيها ماكثين لا يحولون عنها ولا هم مخرجون منها .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.